عماد الدين الكاتب الأصبهاني

341

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها في المدح : ومسدّد العزمات لا يغتالها * خطب كما اعتكر « 1 » الظّلام جليل ومنها : نشرت رفارف « 2 » درعه عن ضيغم * يحمي الحقيقة والأسنّة غيل هيهات أن يلد الزّمان نظيره * إنّ الزّمان بمثله لبخيل فالضّيف إلّا عن نداه مدفّع « 3 » * والجار إلّا في ذراه ذليل نفضت إلى أفيائه لمم الرّبى « 4 » * أيدي الرّكائب سيرهنّ ذميل شرقت بنغمة شاعر أو زائر * ودعا هدير « 5 » فاستجاب صهيل ومنها : واها لعصرك وهو يقطر نضرة * ويميس تحت ظلاله التّأميل فكأنّه « 6 » ورد الخدود إذا اكتست * خجلا وكاد يذيبها التّقبيل لولا « 7 » تأخّره وقد أوقرته * كرما لنمّ بفضله التّنزيل وله من أرجوزة : « * » لا عزّ « 8 » إلّا لرويعي أشوال * لم يتطرّق عرصات البخّال يخطر في أثناء برد « 9 » أسمال * ولا يناجي خطرات الآمال فإنّ أطواق الأيادي أغلال

--> ( 1 ) . اعتكر الظّلام : أي اختلط ؛ يعنى اشتدّ . ( 2 ) . الرفارف : أسافل الثوب . الحقيقة : ما يجب على المرء حفظه من الأهل والعيال . ( 3 ) . مدفّع : مردود . ( 4 ) . في الديوان : الربا . ذميل : نوع من السير . ( 5 ) . المعنى : هدير فحول الضيفان وصهيل جيادهم . ( 6 ) . في الأصل : وكأنّه . ( 7 ) . أي لو كنت في عصر النبي عليه السلام لنزلت الآية علامة من سماحتك . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 67 ، 1 / 541 - 545 . ( 8 ) . رويعي تصغير راع . أي العز لصاحب الإبل ، الشّول : الناقة التي قد خف لبنها وارتفع ضرعها ، وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية . ( 9 ) . برد أسمال : ثوب خلق .